تعريف وأهداف العلامة التجارية في القانون الجزائري

      المطلب الأول: تعريف العلامة التجارية:
أي اتفاقية باريس المبرمجة في 20/10/1883 لحماية الملكية الصناعية و التي تعتبر
الوثيقة العظمي التي يرتكز عليها قانون العلامات على المستوى الدولي لم تتطرق
لتعريف العلامة لتعريف العلامة إلا أن اتفاقية
تريبس لسنة 1994 و يسمى باتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة، عرفتها في
المادة 15/01 بأن كل إشارة يمكن أن تشكل علامة تجارية بشرط أن تكون قادرة على
تمييز السلع و الخدمات تعد علامة تجارية(1).

 

      أما الأمر 03/06 المؤرخ في 23/07/2003
المتعلقة بالعلامات (2) فقد عرفتها في المادة 2/1 ” على أنها كل الرموز
القابلة لتمثيل الخطي، لاسيما الكلمات بما فيها أسماء الأشخاص و الأحرف و الأرقام    و الرسومات
و الصور و الأشكال المميزة للسلع أو توضبيها و الألوان بمفردها أو مركبة و التي
تستعمل كلها لتمييز سلع أو خدمات شيء طبيعي أو معنوي عن سلع و خدمات غيره، حيث
تضمن هذا التعريف الأشكال المختلفة للعلامة على سبيل المثال لا على سبيل الحصر،
كما أنه وضعها إجبارية عل كافة السلع و الخدمات.

 

1-
جلال وقاء معمدين/ حماية الملكية لصناعة وفقا لاتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة
/دار الجامعة الجديد للنشر الاسكندرية ص 105 الطبعة 2000.

2-
الجريدة الرسمية منشور في العدد 44 الصادرة في 23 يونيو سنة 2003 الطبعة 23.

 

      كما أن الأمر الذي كان ساري المفعول من قبل
الوارد تحت رقم  66/57 المؤرخ في 19 ماي
1966 المتعلق بالعلامات الصنع           و
العلامات التجارية(1) الذي لم كان يمس علامة الصنع فقط إلزامية دون العلامة
التجارية و علامة الخدمة التي جعلها اختيارية مع أن قواعد هذا الأمر مستوحاة من
القانون الفرنسي الذي كان ساريا قبل صدوره،      و كذا من اتفاقية باريس لحماية الملكية
الصناعية إلا أنه قد تم سنة في الوقت الذي كانت الجزائر تنتهج سياسة الاقتصاد
الموجه.

 

      في وقتنا الحالي وبالتطور الأوضاع وفتح السوق
و كذا فتح الباب للمنافسة الحرة، كان من الضروري إعداد تشريعات حديثة أكثر ملائمة
خاصة و أن الجزائر كانت تهيأت للأنظام إلى المنظمة العالمية للتجارة.

 

      كما وردت عدة تعريفات للعلامة التجارية “بأنها
التسمية المميزة التي يضعها التاجر على منتوجات محلية فهي علامة تجارية و الصانع
على المنتوجات التي يقوم بصنعها و هي علامة صنع، قصد تميزها عن المنتجات الأخرى المشابهة
و المعروضة في السوق.

     

  “و كذلك هي السمة التي تستعملها مؤسسة
تقديم خدمات فردية  كانت أو جماعية لتخصيص
الخدمات المقدمة و في هذه الحالة هي علامة خدمة.

 

      كما تعرف” هي السمة أو الوسيلة التي
تمكن صاحبها شخصا طبيعيا كان أو معنويا من تفريد منتوجاته و تمييزها عن غيرها
المنافسة لها.

 

1-
منشور في الجريدة الرسمية رقم 33 سنة 1966.

      و من خلال تعرضنا إلى هذه المفاهيم يتضح أن
لها أهمية كبيرة في حماية المستهلكين، بحيث تحدد مصدر المنتجات و البضائع فتسهل
على المستهلك التعرف عليها و تبعث الثقة في نفسه حول السلع          و الخدمات التي يقتنيها، كما أن لها
وظيفة إعلامية في كونها تعد وسيلة من وسائل إعلامه و لكل مساس بها تنعكس على مصلحة
المستهلك.

 

      و كل هذا أدى بالمشرع على غرار مختلف
التشريعات بتوفير الحماية الكاملة لمصلحة المستهلك و إحاطتها بسياج متين تنقية
المحيط الاقتصادي و ذلك لتقرير نظام فعال و صارم للنشاط الاقتصادي            و الصناعي و تنظيم نشاط الباعة و المنتجين و
تكثيف المراقبة لتفادي الفوضى خاصة مع كثرة الفوضى لتنوع و تشابه السلع و الخدمات،
التي يسعى المستهلك إلى اقتنائها و التي تثير اللبس لديه و حماية من الغش    و التدليس الذي يمس المنتجين و البائعين، أدى
بالمشرع الجزائري إلى سن قوانين لحماية المستهلك وجاء القانون الذي يحدد الأحكام العامة
لحماية المستهلك تحت رقم 89/02 و المراسيم التنفيذية له.

 

      – أهداف العلامة التجارية:

      1-
حماية حقوق صاحب العلامة :

       العلامات هي رموز متنوعة هدفها تميز السلع و الخدمات
عن بعضها البعض، و هذه العلامات تعتبر ذات طابع فكري لصاحب العلامة، ومنه وضعت له
حماية قانونية و دولية لها و ذلك برفع دعوى التقليد الجنائية و المدنية…

 

 

 

 

      2- حماية الاقتصاد الوطني:

      تهدف العلامة لحماية الاقتصاد الوطني من
التقليد و المنافسة غير المشروعة من طرف الشركات الأجنبية و المفكرين الأجانب و
هذه الحماية تكون بواسطة قانون تنازع القوانين و بواسطة المبادئ
           و الاتفاقيات الدولية.

Facebook Comments Box

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من موقع انس التعليمي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock